السيد هاشم البحراني
226
مدينة المعاجز
نريد زيارة أمير المؤمنين - عليه السلام - فلما صرنا إلى الثوية ( 1 ) ، نزل فصلى ركعتيه ، فقلت : يا سيدي ! ما هذه الصلاة ؟ قال : موضع منبر القائم - عليه السلام - ، أحببت أن اشكر الله في هذا الموضع ، ثم مضى ومضيت معه ، حتى إنتهى إلى القائم الذي على الطريق ، فنزل فصلى ركعتين . فقلت : ما هذه الصلاة ؟ قال ههنا نزل القوم الذين كان معهم رأس الحسين - عليه السلام - في صندوق فبعث الله عز وجل طيرا ، فاحتمل الصندوق بما فيه فمر بهم جمال ، فاخذوا رأسه وجعلوه في الصندوق فحملوه ( 2 ) ، ونزلت وصليت هيهنا ، شكر الله ثم مضى ومضيت معه ، حتى إنتهى إلى موضع ، فنزل وصلى ركعتين ، قال هيهنا قبر أمير المؤمنين - عليه السلام - أما إنه لا تذهب الأيام حتى يبعث الله رجلا ممتحنا في نفسه ، في القتل ، يبني عليه حصنا ، فيه سبعون طاقا . قال حبيب بن الحسين : سمعت هذا الحديث ، قبل أن يبنى على الموضع شئ ، ثم إن محمد بن زيد وجه ، فبني عليه ، فلم تذهب الأيام حتى امتحن محمد في نفسه بالقتل . ( 3 )
--> ( 1 ) هو بالفتح ، ثم الكسر ، وياء مشددة ، ويقال : بلفظ التصغير : موضع قريب من الكوفة . وقيل : بالكوفة ، وقيل : خريبة إلى جانب الحيرة ، على ساعة منها ذكر أنها كانت سجنا للنعمان . " مراصد الاطلاع : " 1 / 2302 " . ( 2 ) لعل هذه القضية إن تم سند الرواية وقعت بعد رجوع أهل البيت - عليهم السلام - من الشام . على أنه - عليه السلام - دفن قبل رجوع أهل البيت حيث طلبه الإمام السجاد - عليه السلام - من يزيد ، قال : لا تصل إليه بعد . ( 3 ) دلائل الإمامة : 244 وعنه المؤلف في حلية الأبرار : 2 / 638 ( ط . ق ) . ويأتي في المعجزة : 248 من معاجز الإمام الصادق - عليه السلام - .